الخميس، 3 يوليو 2014

جواب



 قد يكون الجواب هل هذا التساؤل على عدة محاور منها :
-         
 حاجة التخطيط الأقتصادي إلى تخطيط تربوي :
 رغم ما احدثته الثروة الإقتصادية من تقدم ونهضة كبيرة في شتى المجالات إلا أنه لازال علماء الإقتصاد يؤكدون أن التخطيط الأقتصادي لازال منقوصاً ، ربما أدرك المخططون الاقتصاديون أن تخطيطاتهم المستقبلية ما تلبث إلا ويحكم عليه بالفشل ولو بعد زمن , ذلك لأنهم لم يبلغوا أهدافهم , ولعله أتضح الآن أمام الاقتصاديين بل وأمام المسئولين حقيقة مفادها أن التخطيط أساساً يكون تخطيطاً شاملاً اقتصادياً واجتماعياً تربوياً , ولا ينفصل تخطيط عن آخر , لأنهما مكملان لبعضهما البعض , وقد أثبت ذلك ما حدث في الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر حيث ظهرت كثير من المتغيرات على هذا الجانب وعلى الوضع الإقتصادي واتضح أن التخطيط الأقتصادي لازال بحاجة إلى إعادة بلورة لأنه لم يدخل في إعتباره أهم عنصر من عناصر التنمية الاقتصادية وهو عنصر اليد العاملة المدربة أي العنصر البشري (التربية ) فلا فائدة إذن من إن شاء المصانع بدون إعداد الأيدي العاملة إعداداً جيداً  ، بل وقد أتضح جلياً أن أهم عنصر في أي خطة اقتصادية هو العنصر البشري , وأثمن رأس مال هو رأس المال البشري , وهو الذي أكثر رؤوس الأموال عطاءً ونتاجاً , بإزدياد الحاجة في المجتمعات الحديثة إلي التخصصات في شتى الميادين كالمهندسين والفنيين والإداريين والاطباء، والان نلاحظ أنه ازدادت أهمية رأس المال البشري بل أصبحت الحاجة إلي التربية ملحة , حيث شكا العالم بعد الثورة الصناعية الكبرى من نقص العلماء والمهندسين والفنيين والإداريين كنتيجة لتطور الحياة وسيطرة الآلة يوماً بعد يوم , وأصبحت الحاجة غير ملحة وتتابعت بالنسبة للعمال غير المؤهلين , بينما تزداد يوم بعد يوم في عصر العلم والصناعة والتقنية إلى العمال المؤهلين وكبار الفنيين والمهندسين والإداريين والأطباء وأيضاً إلي العلماء والباحثين , وكل هؤلاء يحتاجون إلي إعداد وتأهيل , لذلك لابد أن يكون هناك نظام تربوي مدروس , يعنى تكوينهم تكويناً ملائماً لتطور الحياة الحديثة , بمعنى لابد من وجود خطة تربوية تعتني بتجمع الأعداد اللازمة منهم , والملائمة لتطورات وتغيرات الحياة الجديدة، وبذلك أتضح أمام الاقتصاديين أنه لا سبيل إلي الارتفاع بالاقتصاد والإنتاج الاقتصادي ما لم يرتفع ببناء العنصر البشري الذي يسير عليه الاقتصاد , 
-         الإيمان بالتخطيط وبقيمته في السيطرة على المستقبل :
لقد برزت أهمية التخطيط وقيمته  في السيطرة على المستقبل من خلال مشكلات عدم التوازن التي تعاني منها التربية بل اعتبرت التخطيط الوسيلة الناجحة لسيطرة الإنسان على المستقبل وتحكمه فيه حيث اتضح للباحثين انه الوسيلة أو الأداة العملية والعلمية الجديرة بإنسان العصر واكدت ذلك حوادث الحروب الكبرى حيث أستبان للكثير أن التخطيط كمت هو مهم وله دوره في أيام الحرب فإنه له أيضاً دوره في أيام السلم .

-         ضرورة مجاراة التربية للتقدم والتغيير السريع :
أحدثت الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر ثورة جديدة تسببت في التحولات السريعة في كافة مجالات التنمية وكأنها وضعت الإنسان امام حاجات جديدة متسارعة يجب التعامل معها فكان لزاماً للتربية محاولة الاستجابة لهذه التغيرات في المجال العلمي والفني من ناحية الاكتشافات والاختراعات والتطور العلمي المتسارع على كافة الأصعده .


-         اعتبار التربية مردوداً وتوظيفاً مستمراً لرؤس الأموال :
وهذه نظرة جديدة ظهرت خلاف النظرات القديمة التي كانت تنظر للتربية انما هي تقديم خدمة للمواطن ، واستهلاك لرؤس الأموال ، فقد أوضحت النظرة الجديدة أن التربية انما هي مردود وتوظيف لرؤس  الأموال يجنى غراسها بأضعاف مضاعفة، مثلها مثل أي مشروع آخر زراعي أو صناعي ، فالمردود الأقتصادي للتعليم أكبر من المردود الذي تغطيه رؤوس الأموال حيث أكد بعض الخبراء أمثال (فوارستيه) الأموال التي تسخر في التعليم يمكن تعويضها بعد تسع سنوات بينما الأموال التي توظف كقروض صناعية أو زراعية تحتاج من 12 الى 18 سنة .


-         التكامل بين مشكلات التربية وحلولها :
إن المشكلات التربوية مشكلات متداخلة لذا يجب أن تكون حلولها حلولاً هي أيضاً متداخلة ، وذلك أن أي ميدان من ميادين التربية يرتبط بالميادين الأخرى وأن أي حل يقدم له ينطلق من الميادين الأخرى المتعلقة به لذلك فإنه من الصعوبة رسم خطة لجانب من جوانب التعليم دون غيره .


المرجع / الطيب ، أحمد محمد الطيب ، التخطيط التربوي ، 1999م ، المكتب الجامعي الحديث ، الاسكندرية .

إسهام التخطيط التربوي في التنمية الاقتصادية



السؤال :
  ما هو إسهام التخطيط التربوي في التنمية الاقتصادية ؟

الجواب :
            رغم ما احدثته الثروة الإقتصادية من تقدم ونهظة كبيرة في شتى المجالات إلا أنه لازال علماء الإقتصاد يؤكدون أن التخطيط الأقتصادي لازال منقوصاً ، ربما أدرك المخططون الاقتصاديون أن تخطيطاتهم المستقل ما تلبث إلا ويحكم عليه بالفشل ولو بعد زمن , ذلك أنهم لأنهم لم يبلغوا أهدافهم , ولعله أتضح الآن أمام الاقتصاديين بل وأمام المسئولين حقيقة مفادها أن التخطيط أساساً يكون تخطيطاً شاملاً اقتصادياً واجتماعياً تربوياً , ولا ينفصل تخطيط عن آخر , لأنهما مكملان لبعضهما البعض , بل أن أهم عنصر في أي خطة اقتصادية هو العنصر البشري , وأثمن رأس مال هو رأس المال البشري , وهو الذي أكثر رؤوس الأموال عطاءً ونتاجاً , بازدياد الحاجة في المجتمعات الحديثة إلي التخصصات في شتى الميادين كالمهندسين والفنيين والإداريين والاطباء ، والان نلاحظ أنه ازدادت أهمية رأس المال البشري بل أصبحت الحاجة إلي التربية ملحة , حيث شكا العالم بعد الثورة الصناعية الكبرى من نقص العلماء والمهندسين والفنيين والإداريين كنتيجة لتطور الحياة وسيطرة الآلة يوماً بعد يوم , وأصبحت الحاجة غير ملحة وتتابعت بالنسبة للعمال غير المؤهلين , بينما تزداد يوم بعد يوم في عصر العلم والصناعة والتقنية إلى العمال المؤهلين وكبار الفنيين والمهندسين والإداريين والأطباء وأيضاً إلي العلماء والباحثين , وكل هؤلاء يحتاجون إلي إعداد وتأهيل , لذلك لابد أن يكون هناك نظام تربوي مدروس , يعنى تكوينهم تكويناً ملائماً لتطور الحياة الحديثة , بمعنى لابد من وجود خطة تربوية تعتني بتجمع الأعداد اللازمة منهم , والملائمة لتطورات وتغيرات الحياة الجديدة .
وبذلك أتضح أمام الاقتصاديين أنه لا سبيل إلي الارتفاع بالاقتصاد والإنتاج الاقتصادي ما لم يرتفع ببناء العنصر البشري الذي يسير عليه الاقتصاد ,  فلا تخطيط اقتصادي ناجح بدون تخطيط تربوي اجتماعي .