الخميس، 3 يوليو 2014

إسهام التخطيط التربوي في التنمية الاقتصادية



السؤال :
  ما هو إسهام التخطيط التربوي في التنمية الاقتصادية ؟

الجواب :
            رغم ما احدثته الثروة الإقتصادية من تقدم ونهظة كبيرة في شتى المجالات إلا أنه لازال علماء الإقتصاد يؤكدون أن التخطيط الأقتصادي لازال منقوصاً ، ربما أدرك المخططون الاقتصاديون أن تخطيطاتهم المستقل ما تلبث إلا ويحكم عليه بالفشل ولو بعد زمن , ذلك أنهم لأنهم لم يبلغوا أهدافهم , ولعله أتضح الآن أمام الاقتصاديين بل وأمام المسئولين حقيقة مفادها أن التخطيط أساساً يكون تخطيطاً شاملاً اقتصادياً واجتماعياً تربوياً , ولا ينفصل تخطيط عن آخر , لأنهما مكملان لبعضهما البعض , بل أن أهم عنصر في أي خطة اقتصادية هو العنصر البشري , وأثمن رأس مال هو رأس المال البشري , وهو الذي أكثر رؤوس الأموال عطاءً ونتاجاً , بازدياد الحاجة في المجتمعات الحديثة إلي التخصصات في شتى الميادين كالمهندسين والفنيين والإداريين والاطباء ، والان نلاحظ أنه ازدادت أهمية رأس المال البشري بل أصبحت الحاجة إلي التربية ملحة , حيث شكا العالم بعد الثورة الصناعية الكبرى من نقص العلماء والمهندسين والفنيين والإداريين كنتيجة لتطور الحياة وسيطرة الآلة يوماً بعد يوم , وأصبحت الحاجة غير ملحة وتتابعت بالنسبة للعمال غير المؤهلين , بينما تزداد يوم بعد يوم في عصر العلم والصناعة والتقنية إلى العمال المؤهلين وكبار الفنيين والمهندسين والإداريين والأطباء وأيضاً إلي العلماء والباحثين , وكل هؤلاء يحتاجون إلي إعداد وتأهيل , لذلك لابد أن يكون هناك نظام تربوي مدروس , يعنى تكوينهم تكويناً ملائماً لتطور الحياة الحديثة , بمعنى لابد من وجود خطة تربوية تعتني بتجمع الأعداد اللازمة منهم , والملائمة لتطورات وتغيرات الحياة الجديدة .
وبذلك أتضح أمام الاقتصاديين أنه لا سبيل إلي الارتفاع بالاقتصاد والإنتاج الاقتصادي ما لم يرتفع ببناء العنصر البشري الذي يسير عليه الاقتصاد ,  فلا تخطيط اقتصادي ناجح بدون تخطيط تربوي اجتماعي .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق