السؤال :
ما
هو إسهام التخطيط التربوي في التنمية الاقتصادية ؟
الجواب :
رغم ما احدثته الثروة الإقتصادية من تقدم
ونهظة كبيرة في شتى المجالات إلا أنه لازال علماء الإقتصاد يؤكدون أن التخطيط
الأقتصادي لازال منقوصاً ، ربما أدرك المخططون الاقتصاديون أن تخطيطاتهم المستقل
ما تلبث إلا ويحكم عليه بالفشل ولو بعد زمن , ذلك أنهم لأنهم لم يبلغوا أهدافهم ,
ولعله أتضح الآن أمام الاقتصاديين بل وأمام المسئولين حقيقة مفادها أن
التخطيط أساساً يكون تخطيطاً شاملاً اقتصادياً واجتماعياً تربوياً , ولا ينفصل
تخطيط عن آخر , لأنهما مكملان لبعضهما البعض , بل أن أهم عنصر في أي خطة اقتصادية
هو العنصر البشري , وأثمن رأس مال هو رأس المال البشري , وهو الذي أكثر رؤوس
الأموال عطاءً ونتاجاً , بازدياد الحاجة في المجتمعات الحديثة إلي التخصصات في شتى الميادين كالمهندسين والفنيين
والإداريين والاطباء ، والان نلاحظ أنه ازدادت أهمية رأس المال البشري بل أصبحت
الحاجة إلي التربية ملحة , حيث شكا العالم بعد الثورة الصناعية الكبرى من نقص
العلماء والمهندسين والفنيين والإداريين كنتيجة لتطور الحياة وسيطرة الآلة يوماً
بعد يوم , وأصبحت الحاجة غير ملحة وتتابعت بالنسبة للعمال غير المؤهلين , بينما
تزداد يوم بعد يوم في عصر العلم والصناعة والتقنية إلى العمال المؤهلين وكبار
الفنيين والمهندسين والإداريين والأطباء وأيضاً إلي العلماء والباحثين , وكل هؤلاء
يحتاجون إلي إعداد وتأهيل , لذلك لابد أن يكون هناك نظام تربوي مدروس , يعنى
تكوينهم تكويناً ملائماً لتطور الحياة الحديثة , بمعنى لابد من وجود خطة تربوية
تعتني بتجمع الأعداد اللازمة منهم , والملائمة لتطورات وتغيرات الحياة الجديدة .
وبذلك أتضح أمام الاقتصاديين أنه لا سبيل إلي الارتفاع بالاقتصاد
والإنتاج الاقتصادي ما لم يرتفع ببناء العنصر البشري الذي يسير عليه الاقتصاد , فلا تخطيط اقتصادي ناجح بدون تخطيط تربوي
اجتماعي .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق